الميداني

376

مجمع الأمثال

قال أبو عمرو الافانى من أحرار البقول واحدتها أفانية والشيطان الحية وأضيف إلى الحماط لالفه إياه كما يقال ضب كدية وذئب غضى . يضرب للرجل إذا كان ذا منظر قبيح شهدت بان الخبز باللحم طيّب وأنّ الحبارى خالة الكروان ويروى بأن الزبد بالتمر طيب . قال أبو عمرو يضرب عند الشئ يتمنى ولا يقدر عليه شمّر ذيلا وادّرع ليلا يضرب في الحث على التشمير والجد في الطلب أشرق ثبير كيما نعير أشرق أي ادخل يا ثبير في الشروق كي نسرع للنحر يقال أغار فلان أغارة الثعلب أي أسرع قال عمر رضى اللَّه عنه ان المشركين كانوا يقولون أشرق ثبير كيما تغير وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس . يضرب في الاسراع والعجلة شرعك ما بلَّغك المحلّ أي حسبك من الزاد ما بلغك مقصدك ومنه قول الراجز من شاء أن يكثر أو يقلا يكفيه ما بلغه المحلا أشبه شرج شرجا لو أنّ أسيمرا قال أبو عبيد كان المفضل يحدث أن صاحب المثل لقيم بن لقمان وكان هو وأبوه قد نزلا منزلا يقال له شرج فذهب لقيم يعشى اله وقد كان لقمان حسد لقيما وأراد هلاكه فاحتفر له خندقا وقطع كل ما هناك من السمر ثم ملأ به الخندق فأوقد عليه ليقع فيه لقيم فلما أقبل عرف المكان وأنكر ذهاب السمر فعندها قال أشبه شرج لو أن أسيمرا فشرج ههنا موضع بعينه والشرج في غير هذا الموضع مسيل الماء من الحرة إلى السهل والجمع شراج وقوله لو أن أسيمرا هو تصغير أسمر وأسمر جمع سمر مثل ضبع وأضبع وأراد لو أن أسيمرا كانت فيه أو به يعنى أن هذا الذي أراه الآن هو الذي قبل هذا كان لو أن أسيمرا موجودة . يضرب في الشيئين يتشابهان ويفترقان في شئ